الشيخ محمد آصف المحسني
147
مشرعة بحار الأنوار
الشر فهو شقي ويمكن التقسيم بلجاظ الايمان فالمؤمن سعيد والمسلم أو غيره شقي فلاحظ . ويمكن ان يراد بالشقاوة والسعادة مراتب ظلمات الأرواح وأنوارها حسب استعدادها وما يتركب منه النطفة من عليين وسجين . ولعله أقرب ممّا سبق . والأولي رد الحديث إلي من صدر عنه . فان الشقاوة الشرعية وكذا السعادة الشرعية لا يعقل خلقهما قبل ايجاد المكلفين وصدور افعالهم الاختيارية . واما إذا كان الخلق بمعني التقدير تابع للأعمال المبعّدة والمقربة لا انه علة لهما . فتأمّل . علي ان منصور بن حازم الرواي الأول ليس من العلماء الذين يعتمد علي علمهم في فهم كلام الإمام عليه السّلام وتحفظهم ف ينقل ألفاظه . فلعله نقلها بالمعني حسب فكره غير الثاقب . 3 في صحيح هشام في قول الله عز وجلّ : واعملوا ان الله يحول بين المرء وقلبه ، قال الصادق عليه السّلام : يحول بينه وبين ان يعلم أن الباطل حق . ( ص 158 ) . أقول : هناك مؤمنون متقون يعتقدون الباطل حقا . وليسوا مصيبين في اعتقاداتهم دائماً نعم هو لطف وهداية ثانوية من الرب بالنسبة إلي بعض العباد في بعض الموارد . تتمة : في صحيح معاوية بن وهب المروي في الكافي ( 154 : 1 ) قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : ان مما أوحي الله إلي موسي عليه السّلام وانزل عليه في التوراة : أنّي أنا الله لا إله إلّا أنا ، خلقت الخلق وخلقت الخير وأجريته علي